العاهل السعودي: لن نتسامح مع المتسببين في كارثة جدة
شدد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز على أن بلاده اجتثت التسلل الحوثي وأحرزت النصر الكامل وأنها ماضية في تطبيق سياسة منع أي حضور قادم له ، كما أكد أن الحكومة السعودية لن تتسامح مع المقصرين والمتسببين في كارثة سيول جدة وكل من له علاقة بذلك سيكون عرضة للجزاء الرادع فور اجتلاء اللجان المكلفة للحقائق ، مشيداً بالمنجزات والقرارات الأخيرة المتمخضة عن قمة مجلس التعاون الأخيرة التي عقدت في الكويت .
وقال الملك عبدالله في حديث لصحيفة السياسة الكويتية نشرته اليوم السبت 26-12-2009 إن أعمال مؤتمر "القمة الثلاثون" الأخيرة في الكويت أبرزت الحنكة البالغة لقادة الكويت ، مؤكد أن ما يجمع السعودية بالكويت هو أكثر من "أخوي ، وعميق جداً " تم اكتسابهما من العلاقة التاريخية الوطيدة والتعاون بين الأشقاء .
وأشاد بأعمال القمة قائلا إنها تمثل محطة لافتة من محطات تأكيد التضامن بين دول مجلس التعاون الخليجي ، وأن المواقف التي أعلنت في البيان الختامي تعبر عن حقيقة علاقة دول المجلس ببعضها ، ووصفها بأنها "خطوة أخرى في طريق البناء, ولاسيما أن بعضاً من المشاريع قد أقرت في القمة, وهي مشاريع حيوية تخدم النهضة الاقتصادية والعمرانية والتنمية المستدامة لشعوب المنطقة, نعم هي مشاريع مهمة لكن ليست كل ما نطلبه ويطلبه الناس منا... نريد أكثر مما أنجز."
وتطرق العاهل السعودي لأهم ما أبرز من مشاريع أكدت عليها القمة مثل الربط الكهربائي والمائي والعملية الخليجية الموحدة والقطار الخليجي وأنها تمثل كما وصفها "بداية جيدة لمرحلة جديدة من عمر المجلس بعد مرور 30 عاما على تأسيسه, لكننا نتطلع إلى أفضل من ذلك, فنحن منذ 30 عاما نتحدث ونعلن بالأقوال وكنا نريد أن تسبق أفعالنا الأقوال وكنا نتطلع إلى ما يعبر حقيقة عن قوة وأهمية دول المجلس ووزنها الحقيقي" .
نريد المزيد من مجلس التعاون
وفي تقييمه لأداء المجلس بعد ثلاثين عاما من عمره قال خادم الحرمين الشريفين " إذا لم نتضامن سنكون لقمة سائغة للطامعين, ورغم أننا نطمح إلى الكثير في "الخليجي" , إلا أن العرب يستطيعون أن يتعلموا من الثمار التي جنتها دول هذا المجلس في الثلاثين عاما الماضية, كما أن دول الخليج من حقها الطبيعي أن تكون متضامنة إلى ابعد الحدود لتكون القوة الفاعلة وحتى لا يستفرد بها احد".
وفي الشأن السعودي أكد الملك عبدالله اكتمال النصر ودحر المتسللين مؤكدا أن تعليماته الصريحة للجيش السعودي أن حدود تحركه لا تتجاوز أراضيه وقال مشددا على سياسة ثابتة "ولا نرضى أن يتدخل احد في شؤوننا, ولقد أدار الجيش السعودي المعركة بروح وطنية عالية نقدرها لكل قطاعات الجيش, وما النصر إلا من عند الله سبحانه وتعالى".
وعن أهداف المتسللين أوضح العاهل السعودي أن المملكة لم تتدخل في شأن أي دولة أخرى وأنها ستبقى على هذا المبدأ وأنه لابد من التذكير أن "الذين يبيعون دينهم وأوطانهم من اجل حفنة من المال أو لتحقيق أوهام في أذهانهم سيكون مصيرهم الخسران والهزيمة." مشيراً إلى أن المتسللين مهما كبرت قوتهم فهم زمرة متمردة وقوتهم ليست ذاتية .
الاقتصاد السعودي .. تجربة رائدة
وعن المجال الاقتصادي تطرق الملك عبدالله إلى أن الاقتصاد السعودي بخير وقد نجح في تخطي الأزمة العالمية دون أثار تذكر ، وأن التأثير والذعر اللذين حدثا في أوساط العامة كانا طبيعيين والدولة قامت باتخاذ الإجراءات اللازمة . وعن الميزانية "لقد كانت ميزانيتنا في السنة الماضية أعلى مما كانت عليه في السنة التي سبقتها, على الرغم من الأزمة المالية العالمية وهذه السنة ستكون أفضل من السنة الماضية وهذا سينعكس ايجابيا على الاقتصاد السعودي, وهو عموما في حالة ممتازة جدا ولله الحمد. فالمملكة لديها وعي استثماري وطني يقوده قطاع حكومي متمرس وقطاع أهلي خبير بمجريات أمور العالم الاقتصادية".
تم إضافته يوم السبت 26/12/2009 م - الموافق 10-1-1431 هـ الساعة 6:26 صباحاً